همسات الشاعر على القريشي

منتدى يهتم بالشعر والادب والصحافه

المواضيع الأخيرة

» الشاعرة العراقية (لميعة عباس عمارة)
السبت سبتمبر 24, 2011 4:58 am من طرف علي مطير

» الخرافة.........واحمد مطر
الإثنين سبتمبر 12, 2011 3:00 pm من طرف ammira

» الشاعر احمد مطر ..في سطور
الإثنين سبتمبر 12, 2011 2:56 pm من طرف ammira

» نعم انا ارهابي......للشاعر احمد مطر
الإثنين سبتمبر 12, 2011 2:52 pm من طرف ammira

» عيد ميلادي ال.........قادم
الإثنين سبتمبر 12, 2011 2:20 pm من طرف ammira

» فن المقالة
الإثنين سبتمبر 12, 2011 10:59 am من طرف ammira

» الشاعرة فدعة الزيرجاويه......خنساء عراقية
الثلاثاء سبتمبر 06, 2011 10:23 am من طرف ammira

» بيش اصبر الروح
الثلاثاء سبتمبر 06, 2011 8:54 am من طرف ammira

» سيرة حياة الشاعر بدر شاكر السياب
الثلاثاء سبتمبر 06, 2011 8:38 am من طرف ammira

التبادل الاعلاني

راديو سوا


    سأقول لك احبك/ للشاعر نزار القباني

    شاطر
    avatar
    طوق الياسمين

    المساهمات : 8
    تاريخ التسجيل : 05/11/2010
    العمر : 46

    سأقول لك احبك/ للشاعر نزار القباني

    مُساهمة  طوق الياسمين في الجمعة نوفمبر 26, 2010 3:45 pm

    سَأقولُ لكِ أُحِبُّكِ..
    حينَ تنتهي كلُّ لُغَاتِ العشق القديمَه
    فلا يبقى للعُشَّاقِ شيءٌ يقولونَهُ.. أو يفعلونَهْ..
    عندئذ ستبدأ مُهِمَّتي..
    في تغيير حجارة هذا العالمْ..
    وفي تغيير هَنْدَسَتِهْ..
    شجرةً بعد شَجَرَهْ..
    وكوكباً بعد كوكبْ..
    وقصيدةً بعد قصيدَه..
    سأقولُ لكِ أُحِبُّكِ..
    وتضيقُ المسافةُ بين عينيكِ وبين دفاتري..
    ويصبحُ الهواءُ الذي تتنفَّسينه يمرُّ برئتيَّ أنا..
    وتصبحُ اليدُ التي تضعينَها على مقعد السيّارة..
    هي يدي أنا..
    سأقولها، عندما أصبح قادراً،
    على استحضار طفولتي، وخُيُولي، وعَسَاكري،
    ومراكبي الورقيَّهْ..
    واستعادةِ الزَمَن الأزرق معكِ على شواطيء بيروتْ..
    حين كنتِ ترتعشين كسمَكةٍ بين أصابعي..
    فأغطّيكِ، عندما تَنْعَسينْ،
    بشَرْشَفٍ من نُجُوم الصيفْ..
    سأقولُ لكِ أُحِبُّكِ..
    وسنابلَ القمح حتى تنضجَ.. بحاجةٍ إليكِ..
    والينابيعَ حتى تتفجَّرْ..
    والحضارةَ حتى تتحضَّرْ..
    والعصافيرَ حتى تتعلَّمَ الطيرانْ..
    والفراشات حتى تتعلَّمَ الرَسْم..
    وأنا أمارسَ النُبُوَّهْ
    بحاجةٍ إليكِ..
    سأقولُ لكِ أُحِبُّكِ..
    عندما تسقط الحدودُ نهائياً بينكِ وبين القصيدَهْ..
    ويصبح النومُ على وَرَقة الكتابَهْ
    ليسَ الأمرُ سَهْلاً كما تتصوَّرينْ..
    خارجَ إيقاعاتِ الشِّعرْ..
    ولا أن أدخلَ في حوارٍ مع جسدٍ لا أعرفُ أن أتهجَّاهْ..
    كَلِمَةً كَلِمَهْ..
    ومقطعاً مقطعاً...
    إنني لا أعاني من عُقْدَة المثقّفينْ..
    لكنَّ طبيعتي ترفضُ الأجسادَ التي لا تتكلَّمُ بذكاءْ...
    والعيونَ التي لا تطرحُ الأسئلَهْ..
    إن شَرْطَ الشهوَة عندي، مرتبطٌ بشَرْط الشِّعْرْ
    فالمرأةُ قصيدةٌ أموتُ عندما أكتُبُها..
    وأموتُ عندما أنساها..
    سأقولُ لكِ أُحِبُّكِ..
    عندما أبرأُ من حالة الفُصَام التي تُمزِّقُني..
    وأعودُ شخصاً واحداً..
    سأقُولُها، عندما تتصالحُ المدينةُ والصحراءُ في داخلي.
    وترحلُ كلُّ القبائل عن شواطيء دمي..
    الذي حفرهُ حكماءُ العالم الثالث فوق جَسَدي..
    التي جرّبتُها على مدى ثلاثين عاماً...
    فشوَّهتُ ذُكُورتي..
    وأصدَرَتْ حكماً بِجَلْدِكِ ثمانينَ جَلْدَهْ..
    بِتُهْمةِ الأُنوثهْ...
    لذلك. لن أقولَ لكِ (أُحِبّكِ).. اليومْ..
    ورُبَّما لن أَقولَها غداً..
    فالأرضُ تأخذ تسعةَ شُهُورٍ لتُطْلِعَ زهْرَهْ
    والليل يتعذَّبُ كثيراً.. لِيَلِدَ نَجْمَهْ..
    والبشريّةُ تنتظرُ ألوفَ السنواتِ.. لتُطْلِعَ نبيَّاً..
    فلماذا لا تنتظرينَ بعضَ الوقتْ..
    لِتُصبِحي حبيبتي؟؟.
    بِتُهْمةِ الأُنوثهْ...
    لذلك. لن أقولَ لكِ (أُحِبّكِ).. اليومْ..
    ورُبَّما لن أَقولَها غداً..
    فالأرضُ تأخذ تسعةَ شُهُورٍ لتُطْلِعَ زهْرَهْ
    والليل يتعذَّبُ كثيراً.. لِيَلِدَ نَجْمَهْ..
    والبشريّةُ تنتظرُ ألوفَ السنواتِ.. لتُطْلِعَ نبيَّاً..
    فلماذا لا تنتظرينَ بعضَ الوقتْ..
    لِتُصبِحي حبيبتي؟؟.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يونيو 24, 2017 4:19 pm