همسات الشاعر على القريشي

منتدى يهتم بالشعر والادب والصحافه

المواضيع الأخيرة

» الشاعرة العراقية (لميعة عباس عمارة)
السبت سبتمبر 24, 2011 4:58 am من طرف علي مطير

» الخرافة.........واحمد مطر
الإثنين سبتمبر 12, 2011 3:00 pm من طرف ammira

» الشاعر احمد مطر ..في سطور
الإثنين سبتمبر 12, 2011 2:56 pm من طرف ammira

» نعم انا ارهابي......للشاعر احمد مطر
الإثنين سبتمبر 12, 2011 2:52 pm من طرف ammira

» عيد ميلادي ال.........قادم
الإثنين سبتمبر 12, 2011 2:20 pm من طرف ammira

» فن المقالة
الإثنين سبتمبر 12, 2011 10:59 am من طرف ammira

» الشاعرة فدعة الزيرجاويه......خنساء عراقية
الثلاثاء سبتمبر 06, 2011 10:23 am من طرف ammira

» بيش اصبر الروح
الثلاثاء سبتمبر 06, 2011 8:54 am من طرف ammira

» سيرة حياة الشاعر بدر شاكر السياب
الثلاثاء سبتمبر 06, 2011 8:38 am من طرف ammira

التبادل الاعلاني

راديو سوا


    سلاما ايها الوطن/الشاعر العراقي رعد بندر

    شاطر
    avatar
    علي مطير
    Admin

    المساهمات : 29
    تاريخ التسجيل : 11/10/2009
    الموقع : http://alimk.yoo7.com

    سلاما ايها الوطن/الشاعر العراقي رعد بندر

    مُساهمة  علي مطير في الأحد نوفمبر 21, 2010 12:54 pm


    رعـــــــــــــــــــد بندر

    ســـلام ٌأيـهــا الـوطـن ُ
    ســـلام ٌكـلـه ُشَـــجَــن ُ

    ســــلام ٌأيـهــا الـدامي ومــا لـدمـــائــهِ ثــمـن ُ
    ســـــلام ٌأيــهـــا الـمـقــتــول ُلا قــبــرٌ ولا كـــفــن ُ
    ســـــــلام ٌيــا عــزيــزاً ذل َّ، ذل َّ لـذلـِّـــهِ الـزمـــن ُ
    ســلام ٌمن غـريـبِ الـدار ِعـاف َعـيـونَـه ُالـوَسَـن ُ
    يُـقيـل ُعـثـارَ غـربـتـهِ بمـا جـادتْ بـهِ المِـحَـن ُ
    ويُـبـصِـرُ ، كله ُعَـيـن ٌ ويَـسـمـعُ ، كــلـه ُأ ُذن ُ
    بأنَّ خـيـولَـك َالـعــربـاءَ هـــدَّل َسـرجَـهَـا الـوَهَــن ُ
    وقدْ صـارتْ كــلاب ُالـلـيــل ِخـيـلاً فـوقـهـا رَسَــن ُ

    ســـلام ٌأيــهــا الوطــن ُ


    ســــلام ٌأيـهـا الحــانـي وليسَ لـغـصَّـتي مِـنَـن ُ

    ويـا جــرحــاً أكـــابــدُهُ عـلى بـلــواهُ مـؤتــمِـن ُ
    ويـا شـجـراً من الأوجـــاع ِعـمري فوقـه ُغـصُـن ُ
    أعـيـذك َمن معـاتـبـتـي عـتابُـك َمركـبٌ خشِـن ُ
    تـظــنّ ُبـأنَّ قــافــيـتـي لها في الصمتِ مرتكن ُ
    وأني غـيـر جـمـر ِالشِـعــر ِلي جـمـرٌ ومحـتَـضَـن ُ
    وتـعـلـم ُأنـني الأعــتـى ريـاحا ًحـيـنَ أ ُمـتحَـن ُ
    وأني المـلتظـي ضرمـاً وأني القـائــل ُالـلَّـسِـن ُ
    وأنـي لـلـعــراق ِفـتــىً يُـصـان ُبـريـقـهِ اللبَـن ُ
    ومـثـلـي لا يُـظـــنّ ُبـهِ وإنْ كـثرَتْ بيَ الظـُنَن ُ
    نذرتُ دمي ، فقوَّسـني رُمـاة ُالنـبْـل ِواتــزنــوا
    فـمــات َبـشِـعـريَ المـحــتــل ُوالمــأفــون ُوالنَـتِــن ُ
    ولـمْ أنـحـبْ على الأطــلال ِغـيـري دمــعــه ُهــتِـن ُ
    متـى بالـدمـع ِمحـض ِالـدمـع ِعـــاد َلأهــلـهِ وطــن ُ

    ســـلام ٌأيــهــا الوطــن ُ


    ســلام ٌيـسـتـجـيـرُ بـهِ غــريـبٌ سِــــرّهُ العَـلَـن ُ

    تـفـفـَّنَ طــاعِـنـوهُ بــهِ بمـا ذمّـُوا ومـا لـعــنـوا
    وهـمْ أدرى وقـدْ طـعـنـوهُ أيَّـــة َصـخـرةٍ طـعــنـــوا
    وهـمْ أدرى بشِـسْـع ِالـنـعـل ِمن نـعـلـيِّـهِ ما وُزنـوا
    وقـدْ كـانـوا زرازيــراً لـهـا أكـــتــافـــهُ فــنَــن ُ
    وسائـلـةٍ ترى ضحكي ويُدهشُ وجهُها الغضِن ُ
    أقـول ُلها وقـدْ بهُـتـتْ دعـي الموتى بما دُفِـنوا
    متى ما شئتُ أنبشُـهُمْ فيفضـح ُنفسَــه ُالعـفـن ُ

    ســـلام ٌأيــهــا الوطــن ُ


    أجُـلـّـُك َأنْ تـكـون َدمــــاك َمـلهــاة ًلـمَـنْ ذعَــنــوا

    وأنْ يـســتـمـكـــن َالأقــــزام ُفـوقَ ثــراك َوالدَرَن ُ
    فـقــاعــات ٌمـجــوَّفــة ٌ تـطـيـرُ بـقـدْر ِمـا تَـهِـن ُ
    لـهـمْ أطـمـاعُهـمْ أمـل ٌ لـهـمْ مـحــتـلــهـمْ وَثــن ُ
    أتـرجـو من سماسِـرة ٍ خـلاصــاً أيـهــا الفـطِـن ُ
    ومـا في صـوتِـهمْ صـوت ٌولا فـي أفــقِـهـِمْ مــزُن ُ
    وكـيفَ لـفـاقـدٍ يعِـطـي وكـيـفَ لـريـشــةٍ تــزِن ُ
    فـصـبـراً طــائـرَ العــنـقـاءِ وعــدُك َفي غـدٍ يَـحِـن ُ
    عـراق ٌأنـت َلا يـفـنى ومن ْسفكوا دِمـاهُ فـنـوا
    سـتـبـقـى نِـدَّ هـذا المـوتِ مهـمـا بــالــغ َالضَــغـن ُ
    وَحُــرّاً… يـا سـجـيـنـاً فـيـهِ سـجَّـانـوهُ قـدْ سُجـنـوا

    ســـلام ٌأيـهــا الـوطـن ُ


    ســــلام ٌيـا كــبـيـرَ الـهــمِّ بـعــضُ الـهــمِّ يُـخـتـزن ُ

    أتـعـجـبُ من قـيـودِ يــديِّـــك َوهـيَ لـثــائــر ٍسُــنَـن ُ
    وأنت َالصخرة ُاليخشى لـظـاهـا الراكِــد ُالأسِــن ُ
    ويـدري أيـن َمـقـتـلهُـمْ فيـطـعـن ُرمـحُـك َالـلِّـدِن ُ
    عــلـيــك َتـحــزَّبَ البُـلـهـــاءُ ظـــنـَّـاً أنـهُــمْ أمِــنــوا
    وظــنـَّـاً أنَّ لـحــم َالأ ُسْــــــدِ في أفــواهِــهـمْ مَــرِن ُ
    وأن ْتـرضى بـداجـيـةٍ تـُـطـيـل ُظـلامَـها الفِـتَـن ُ
    ضَحِكـت َ! فخـاب َموتـورٌعـليـك َوريْـع َمُضْـطـغِـن ُ
    وَرُبَّ مـدجَّـــج ٍبالحــزْن ِأضـحَــك َحــزنـَـه ُالحَـزَن ُ
    وقدْ عـضّوا أصابعَـهَمْ لأيِّ مـحــاربٍ كــمِـنــوا
    فـيـا بـحْـرَ الـدِمـا والـدمـع ِمـن ْخاضُـوا بهِ وَهِـنـوا
    سـتـجري الرِّيْـح ُعاصفـة ًكـما تُـوْمِي لهـا السُـفـن ُ

    ســـلام ٌأيــهـا الوطــن ُ


    ســـلام ٌيـا نـجــيَّ الـروح ِبـعـــدَك َيـعــقــم ُالزمــن ُ

    ويـا وَجَـعَــاً أنـــوءُ بـهِ وأظــهــرُهُ وأكــتــمِــن ُ
    وفي حـالـيـهِ مـقــرُون ٌ بدمعـي حـيـن يـقـتـرِن ُ
    جبـيـني فيـك َمغـتضِـن ٌ وقـلبي فـيـك َمغـتضِـن ُ
    وَوَا أسـفـي أمُـجّ ُدمـي ويمضـغ ُلحـمـه ُالبَـدَن ُ
    سـلامي صار تـلويـحـا ً تـصُــدّ ُلـهــاثـه ُالمــدُن ُ
    ولـكـنـي عـلى وجَـعِـي بزهـوي فيـك َمرتـهِـن ُ
    فـمـا صادفـت ُمـقـتـولا ً تـدَلـَّـى وهــوَ مـفـتـتِـن ُ
    ومن ْقـتلوهُ قدْ صُعِـقوا لـمِـيـتـتِـهِ بـمـا بَـطِــنـوا
    ونعـذرُهمْ وقـدْ بَـهـتـوا وتـحت َحِـذائِـهِ طـُحِـنوا
    فحـيَّـا ًمنـه ُقـد ْجَـبُـنـوا ومـيْـتـاً منه ُقـدْ جَـبُـنـوا
    ســـلام ٌأيــهـا الوطــن[size=16]


    ******************************************


    الامارات ارضي






    رعد بندر
    إهْدَأْ، فأَرْضُكَ هذي حيثما تَقِفُ

    وَإِنَّهُ شَرَفٌ مَا بعْدَهُ شَرَفُ

    قالوا: عُمانٌ فقلتُ: الصَوتُ في لغتِي

    الأولَى ومِندِيلُ دَمعي حينَ يَنذرِفُ

    نهرٌ مِن َالحُبِّ يَجري ما لهُ جُرُفٌ

    وما سَمِعنا بنهرٍ ما لهُ جُرُفُ

    كُلّ الهَوَى صُدْفةً يَأتِـي فنتبَعهُ

    إلاَّ هوَاهَا فلا تأتِي بهِ الصُدَفُ

    إهدَأْ، وَلَوِّحْ لأَرْضٍ قدْ نزلتَ بها

    حَتى لأَوْرَقَ في أَضْلاعِكَ الأَنَفُ

    أرضِ الإماراتِ أرضي لستُ مندَهِشاً

    لي في مرابعِها دِفءٌ وَمكتَنَفُ

    وأَهلُها الآنَ أَهلي، زَادُ رَاحلتي

    ومثلَ نزفِ جراحي كلُّهُمْ نَزَفوا

    قدْ جئتهُمْ حامِلاً جرحاً يفيضُ دماً

    وخطوتي أنهَكتْ ترحالَها الحُتُفُ

    ما كنتُ مرتجفاً، فالنخلُ عَلّمني

    لا يَرْجفُ الجَذعُ إنَّ الرَّاجِفَ السَّعَفُ

    للناسِ أَحزانُهُمْ قالوا فقلتُ: نعمْ

    لكنَّ حزنَ العراقِيينَ مختلِفُ

    وَمُدَّعٍ، خُتِمَتْ بالذلِّ جَبهَتُهُ

    يَكفيهِ لا عِرْضُهُ عِرْضٌ ولا الشَرَفُ

    يقولُ قولَ مُكِبٍّ فوقَ ذلّتِهِ

    إنَّ الحُثالى بعَارِ الذلِّ قد عُرفوا:

    صارَ العِرَاقُ (جَديدَاً) قول ملتحِفٍ

    بعَارهِ، بعضُ ما في عارهِ الصَلَفُ

    نعَمْ (جديدٌ)! وهذا الموتُ متحفكُمْ

    والميّتونَ على جدرانِهِ التُحَفُ

    هُما احتلالانِ: هذا ظاهرٌ أشِرٌ

    وذاكَ خافٍ خطاهُ اللّيلُ وَالسُدُفُ

    كِلاهُما القوسُ موتورٌ بأسهمِهِ

    والواتِرُونَ لَهُمْ أجسَادُنَا هَدَفُ

    وقدْ يُظنُ بأَنَّ السَهْمَ مُنحَرِفٌ

    وقلّما السَهْمُ عن مرماهُ يَنحَرِفُ

    صَارَتْ مقابرَنَا الأجسادُ دامِيَةً

    مقوَّسٌ ظهرُنا، والدمعُ مرتشفُ

    وليسَ مِن بَـطَرٍ صِرنَا مَقابِرَنَا

    وفوقَ أكتافِنَا الشَمْعُ الذي يجفُ

    لكنَّها الأَرضُ ضاقتْ بالقبُورِ لذا

    نمشي قبوراً على طابوقِها خِسَفُ

    تفنَّنَ الموتُ فينا ألفُ مطرَقةٍ

    تهوي، فكيفَ ستنجو أَيُّها الخزَفُ؟

    أجسَادُنَا نتَفٌ، أعمارُنَا نتَفٌ

    أحلامُنَا نتَفٌ، أسماؤُنَا نتَفُ

    قدْ (حرّرُونا)!! وقالَ القائلونَ لنا
    (تأمْركوا) وارتدوا التحريرَ والتحفوا

    صَارَ الرّدَاءُ لَنَا عُرْيَاً ومنقصَةً

    مهما ارتديناهُ فالأَجسادُ تنكشِفُ

    حريّةُ العُهْرِ ذي لسنا بحاجتِها

    فلملموا عُهْرَكُمْ في الأرضِ وَانصَرفوا

    أبكِيكِ بغدادُ مأخوذاً بعاصِفتِي

    غريبةٌ خطوَتي وَالأَعْيُنُ الذرُفُ

    منذُ افترَقنَا رَسَمتُ الجرحَ نافذةً

    والدمعَ طيرَاً على أورامِها يَكِفُ

    لا الطيرُ عَادَ ولا ضوءٌ بنافذتي

    أضاءَني، وَارتدتْ جدرانَها الغُرَفُ

    يا نخلةَ العمرِ أيامي الوَلُودَةُ قدْ

    هزَّتكِ نادبَةً فاسّاقطَ الحَشَفُ

    ويا عيونَ المها بينَ الرصافةِ وَالْـ

    كرْخ ِالحَزينِ استعادَ اللّهفةَ اللَّهَفُ

    مَنْ علَّقَ القيدَ بالحِنَّاءِ وَالْتَرَفِ الْـ

    حَاني فغادَرَكِ الحِنَّاءُ وَالتَرَفُ

    فارقتُ دِفأكِ معصُوماً بأَغطِيتي

    ولمْ يزلْ جَسَدي في الأرْضِ يرتَجفُ

    يَرِفُّ ضِلعي رَفيفَ الطيرِ تذبحُهُ

    سِكّينُ غرْبَتهِ والماردُ الشَغَفُ

    وَلاصِقٌ أذني في الأفقِ منتحِباً

    أَعدُّ أنفاسَكِ الحرّى وأقتطِفُ

    وذكرَيَاتِي حياطينٌ مثقّبَةٌ

    أحشُو عيوني بفوضاها وأعتكِفُ

    أقولُ: هل نلتقي بغدادُ ثانيَةً

    فلمْ يُرحْ منذُ تاهَ العاشِقُ الدَنِفُ

    وهل تبَلّلنُي أمواجُ دَجْلَةَ هَلْ

    أَبكي فيمسَحُ دمعِي الطينُ وَالصَدَفُ

    قولي لموتِكِ لا تَهْدَأْ وَزدْ عَنَتَاً

    ولتُطمرِ الأرضُ والأرحَامُ وَالنُطَفُ

    غدَاً سيذْكرُنِي قومي إذا التمعَتْ

    بِيْضُ القنا وَادْلَهَمَّ الليلُ وَالعُصُفُ

    وَيُؤسَفونَ أَضَاعُوني مُدَويَّةً

    حولي المنايا كخطفِ البرقِ تنخطفُ

    يُمِيتُني أَن قومي الأَقربينَ وقدْ

    أباحَ هَدْرَ دَمي هَاو ٍوَمُحْتَرِفُ

    يُقلّبُونَ مرايَا الموتِ بَيْنَهُمُ

    وَيَشهَقونَ لِلُقيَا وَاصِفٍ يَصِفُ

    فمائةٌ قتِلُوا.. لا مائتانِ.. نعمْ

    همْ مائتانِ.. وَلا.. لا قِيلَ هُمْ أُلُفُ

    صَارَ الخِلافُ على أصفارِ ميتتِنَا

    وَلا يَهِمُّ أضافوا الصفرَ أمْ حذفوا

    إهدأْ، ولا تلتفِتْ يا أيّها الكلِفُ

    سُرعانَ ما زَبَدُ الأمواجِ ينجَرفُ

    كلُ الأولى صفقوا كلُ الأولى فرحوا

    كلُ الأولى رقصوا كلُ الأولى هتفوا

    عَضّوا أصَابعَهُمْ والحِمْلُ أثقلهُمْ

    مضى بعيدا بعيداً ذلكَ الكتِفُ

    لمّا أضاعُوهُ ضاعُوا ويحَهُمْ أمِنوا الْـ

    أفعى وقدْ جَهلوا الذنبَ الذي اقترفوا

    كأنّهُمْ لمْ يكونوا حَولَ قامَتِهِ

    بيارقاً وَرجَالاً باسْمِهِ حَلفوا

    كأنَّ أقدامَهمْ ما كانَ موضعُها

    عندَ الملاحِمِ منهُ الأرضُ تنخَسِفُ

    عندي قياماتُ هَمٍّ، لوْ أبحتُ بها

    لا الحبرُ يكفي لكي أهدَا ولا الصُحُفُ

    ولي دموعٌ إذا ما الهُدْبُ أفلتهَا

    عليهِ، منها أكفُّ الماءِ تغترف

    سَأَصرف ُالحزن َبعضَ الوقتِ مُتّئِدَاً

    وَالحزنُ يُصْرَفُ أحياناً فيَنْصَرِفُ

    إِهدَأْ، وَلا تلتفِتْ لا تلتفِتْ أَبَدَاً

    فخلفَ ظهرِكَ نُشَّازٌ بما عزفوا

    غادَرتُ لكِنَّ صوتي في العِرَاقِ أنا

    نِدٌّ لموتي وجرحي فيّ ينتصِفُ

    تركتُ فيهِ فرَاغاً ليسَ تملؤهُ

    فقاعَةٌ، وَأنا العاقولُ والحُتُفُ

    قدْ ظنَّ مَنْ ظنَّ أنَّ الفأسَ في جَسَدِي

    يَلقى بلحميَ ما يرجو ويلتقِفُ

    ألقوا على هامتي عَدَّ الحصى سُقفاً

    لِهَامَةٍ مِثلِ ذِي لَنْ تفلحَ السُقفُ

    قالوا: تَبَرَّأَ مِمَّا قالَ قلتُ دمي

    ياءُ الحروفِ ودمعي الماطِرُ الألِفُ

    وقيل: أمسى كسيراً صامتاً وَجلاً

    صمتي كلامٌ ومن حُسَّاديَ الأنَفُ

    وقيلَ: كان َلهُ في الشِّعْرِ نارُ قِرَىً

    ناري بحرفي وَجَمري منهُ يَنْقذِفُ

    وقيلَ: أَسْرَفَ في مَدْحٍ فقلتُ بمَنْ

    أسْرَفتُ طيلةَ عمري يُحْمدُ السَرَفُ

    ونابحٌ قدْ توَارَى خلفَ قافِلتي

    متى القوَافِلُ مِن جَرَّائِهِ تقِفُ

    يقولُ: فلْيتأسَفْ قدْ نسَامِحهُ!

    فقلتُ: تحتَ حِذائي أنتَ وَالأسَفُ

    لو كانَ مَنْ قالها يرقى لنا شََرفاً

    كنا هجَونَا ولكنْ يأنفُ الشَرَفُ

    وليسَ مِن خُلُقِ الصَّقرِالمُحلّقِ أَنْ

    يَهْوي وَإِنْ جَاعَ، وَالمرمِيِّةُ الجِيَف




    **************************************




    رعد بندر يهاجم نزار قبانى
    يا قبانى


    .. يا فاتح القنانى !!
    بل حربنا حرب

    سلامنا سلام
    لكن ما يناله العملاق
    لاتناله الأقزام
    تاجر...
    ***
    فإن أقصر الدروب للثراء

    تجارة الأقلام
    ***
    فرق كبير بين شاعر أحباره دماؤه
    وآخر أحباره الخمور
    ***
    فرق كبير بين فاتح أضلاعه
    للموت والطعان
    وبين فاتح (القنانى)
    صدق بأنى مشفق عليك

    وإن أحدث النكات عندنا
    كلامك الذى هجانى..
    ***
    سيف النحاس لا يغير

    بالصارم السيمانى...
    ***
    ذا خالد وطارق وحمزة وعقبة بن نافع

    والزبير والقعقاع والصمصام
    ***
    أضحكتنى، يا فاتح (القنانى)
    ألم أقل بأن أحدث النكات

    عندنا، كلامك الذى هجانى
    ***
    إن كانت النيران فوق (تل أبيب ) هزيمة !!
    وزهو الأمهات فى (الجليل
    )
    هزيمة
    !!
    ووقفة العراق وحده

    هزيمة
    قل لى فما النصر إذن ؟
    ذا (دجلة) يجرى وذا (الفرات)
    فى كل موجة بدجلة العظيم

    تنبض الحياة
    الأرض ذاتها
    والنخل ذاته
    ***
    ولم تزل قبابنا المذهبة
    (وبابل) العظيمة
    ففلسف الهزيمة ؟!
    وانا نقضى النهار بالبكاء

    والمساء بالعويل
    من تونس الخضراء للجليل
    فى كل منزل لنا عليه بيرق
    خفاق
    تميمة البيوت صارت
    راية العراق
    وها هم الأطفال فى الجزائر
    وها هم الأفطال
    فى الشام
    يرسمون
    ***
    زهوا على قمصانهم .. صدام
    إن كان هذا الحب
    - فى حسابكم -
    هزيمة

    قل لى فما النصر إذن ؟!
    تظل طول العمر تنحنى

    يظل شعرك المسكين يلثم الأقدام
    تظل لابسا، ونائما، وآكلا
    وشاربا، مقابل القصيدة الحرام
    ***
    ما حيلتى إليك
    صدق بأنى مشفق عليك
    فأنت أول الذين أغمدوا فى
    خنجره المسمون
    وأنت من أدماه
    إن (( تل أبيب)
    محروقة أثيوابها بالنار واللهيب

    وان لحمها المجذوم مقطع...
    ويفها فى غمدة مثلوم

    وأنت أول الذين هالهم
    بأن (بيت لحم ) تنزع الأغلال والسلاسل
    (والسيد المسيح) عند (دجلة) يقاتل
    ***
    تحكى عن الهزيمة
    يا شاعرا أمام نفسه مهزوم
    لا تلمسن موج دجلة
    فإن موجها ملغوم..
    الشعر ذا

    قضية محسومة
    واجرها محسوم
    ***
    سيفان للطعان
    سيف تسيل النار من نصاله
    وآخر مثلوم
    كالخيول تجمع الحروف
    هناك فارق يلف حول جيدها
    شرياتنه عينان
    وآخر جبان
    ***
    آخر الذين يكتبون
    عن الحروب.. أنت
    وآخر الذين يكتبون
    عن الدمار... أنت
    وآخر الذين يذرفون
    دموعهم على الوطن
    ***
    ها أنت ذا
    قبر على سريرك التراب
    تموت منبوذا
    ومأمونا
    ومقهورا
    موتا كالكلاب
    وعندما تموت أول الذين يبصقون
    فوق نعشك الخراب
    [/size]

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 12:03 pm